bravenet

الأربعاء، 26 أبريل، 2017

طائر المغيب...بقلم مؤيد الفارسي

 
 
جلست على حافة المقعد في متنزه حيّنا القديم...
تغزل سواد حريرها ضفائر عطرة....
في المكان الذي لعبنا فيه أطفالا....
ما زالت اثر من طبعة أيدينا الصغيرة...
وحفر كلمات من ايّام الصبا علقت من ذكرى صبانا...
ما زال نفح النسيم الدافئ يقبل وجوها كساها الغبار و الأمل...
في متنزه العمر...
ارتسمت ابتسامة نضرة...
حين أطالت النظر في أفق أعادها سنون للوراء الي ربيع الزمن...
زمان كانت تشرق فيه الشمس جذلاء تداعب ثغور الزهر...
والقمر يحنو على الأغصان فتزهو كأنها انية فضة منمّقة...
وبث الريحان ارسال عبق كالنهر... 
حط طائر بقربها لما آنس منها حنان و شيئا أدركه رغم اختلاف الصور...اتذكريني...
هل تعرفين من أكون تحت بياض الريش و قسوة الدهر...
اتذكرين قصاصات أوراق جمعناها ليالي الأرق...
فسالت دمعة من عينها لما استيقنت الخبر...
اذا دنت شمس المغيب  و حلق الطائر فوق الشجر...