bravenet

الجمعة، 26 مايو، 2017

مأساة قطة...بقلم مؤيد الفارسي



قدت السيارة صباح اليوم... كما افعل كل يوم... اجالد زوبعة السيارات في نهر الشارع المكتظ... امواج متلاطمة من وجوه جاهمة تتسابق من إشارة مرور للاخرى... نحبس اقناعنا بين الوهنة و الاخرى... نخشى الكارثة الكبرى... حادث اليم او تأخير عن الموعد في خضم النفرة...

و كما اعتدت في كل صباح... ادرت المذياع... أنصت للأخبار لاملئ الفراغ و اقلل حدت السباق... ٢٠ قضوا في انفجار بالموصل... و قتلى حلب مئات تلو مئات....و هرج في بورما و الرقة... نسوة ثكلى و أطفال بلا اباء... بلا احلام... دمار و ظلم... قتل و اغتيال.... سرقة امال و احتيال... و أقوال شجب و انفعال... سيول دموع و دماء كل ذلك في الخلفية... و انا أصارع لمكاني المستحق في الشارع...

فجأة اظلم في وجهي الموقف... اتطفئ نور الشمس... لما ابصرت على الشارع... قطة ملقاة على صفحتها اليمنى... غارقة في بقعة دم... توقف هيجان الشارع... لهول الكارثة الانسانية... همجية تلك العربات... ماذا جرى في العالم.. ما جرم القطة المسكينة؟!! يا قوما سألوا عن دم ذبابة... يال الغرابة!

لم اتمالك حزني على القطة المسكينة....  صارت الخلفية الصوتية بلا قيمة فغيرت المحطة عن اشارة المرور التالية...